يُطلق على التشوه الخلقي الذي تكون فيه القدم ملتوية للداخل والكعب مرتفعًا وأطراف الأصابع متجهة للأسفل اسم «القدم الحنفاء»، وطبيًا «Clubfoot» أو «Pes Equinovarus (PEV)». وهو من أكثر التشوهات الخلقية شيوعًا في القدم، إذ يُصادف بمعدل حالة واحدة لكل 1000 ولادة، ويصيب القدمين معًا في نصف الحالات، والذكور أكثر عرضة من الإناث. ورغم أن سببه الدقيق غير معروف، يُعتقد أنه ناتج عن مزيج من العوامل الوراثية والبيئية.
يمكن تصحيح القدم الحنفاء بالعلاج المبكر!
يجب بدء العلاج في أقرب وقت ممكن بعد الولادة؛ فالقدم الحنفاء تُعالج دون جراحة في المرحلة المبكرة، أما إذا تأخر العلاج فتتشوه العظام وتصبح الجراحة المفتوحة أمرًا لا مفر منه.
تُصحَّح القدم تدريجيًا بمناورة خاصة تُسمى تقنية بونسيتي وتُوضع في الجبس، فيتمدد الكولاجين في الأنسجة الرخوة المنكمشة تدريجيًا كالأكورديون، مما يسمح بتصحيح القدم أكثر مع الجبيرة التالية. ويُغيَّر الجبس مرة أسبوعيًا، بإجمالي 6–9 مرات بحسب شدة الحالة.

وإذا لم ينزل الكعب إلى مستوى باطن القدم بنهاية الأسبوع الرابع، يُقطع وتر العرقوب الذي يمنع الكعب من الوصول إلى وضعه الطبيعي جراحيًا تحت التخدير (بضع وتر العرقوب)، وهو إجراء تحتاجه الغالبية العظمى من الحالات بنسبة 85–90%. بعده يُوضع جبس أخير لمدة 4 أسابيع ينمو خلالها الوتر من جديد بالطول المطلوب. وبعد إزالة الجبس، يُلبَس الطفل جبيرة خاصة تُسمى جهاز بونسيتي، تُلبس 24 ساعة يوميًا في الأشهر الثلاثة الأولى ثم تُقلَّل تدريجيًا لتُستخدم ليلًا فقط، ويجب استخدامها حتى عمر 4 سنوات. وهذا أهم جزء في العلاج، فإذا لم يستخدم الوالدان الجهاز تميل القدم للعودة إلى وضعها السابق. وتُعالَج الانتكاسات في السنة الأولى بالجبس مجددًا، أما في الأعمار الأكبر فتتطلب عمليات نقل الأوتار.
نجاح العلاج
بالعلاج المبكر يمكن تصحيح الغالبية العظمى من حالات القدم الحنفاء خلال السنة الأولى من الطفولة. وتبقى القدم المصابة فقط أصغر من الأخرى بمقدار 0.5–1.5 مقاس، وقد تبقى ربلة الساق في الجهة نفسها أنحف وأقصر قليلًا. والأطفال الذين يُعالَجون جيدًا يحظون بقدم قريبة جدًا من الطبيعي، ويعيشون حياة طبيعية دون مشكلات في المشي أو الجري، ولا يحتاجون إلى أحذية خاصة.
المعلومات الواردة في هذه الصفحة للتوعية العامة فقط ولا تغني عن الفحص والتشخيص.