عظم الفخذ هو أقوى وأطول وأمتن عظم في جسم الإنسان، ويشكّل جزءًا من الورك والركبة. وتُعدّ كسوره خطيرة لأنها تترافق مع فقدان دم قد يصل إلى 2–3 وحدات وتتطلب علاجًا طويلًا وتسبب فقدان القدرة على العمل. وهي أكثر شيوعًا بين 25 و65 عامًا. ولأنه عظم قوي جدًا فلا ينكسر إلا بضربة شديدة أو حوادث السير أو السقوط من مرتفع أو الإصابات بالأسلحة النارية.
كيف يُشخَّص كسر الفخذ؟
التشخيص سهل؛ إذ يُشتبه في الكسر إذا شعر المريض بألم عند الوقوف على قدمه أو لم يستطع الوقوف، أو إذا كان هناك ألم عند اللمس أثناء الفحص. وإذا وُجد تشوه واضح أو تورم أو كدمة في الفخذ يكون التشخيص سهلًا. ويُجرى الفحص أساسًا لمعرفة ما إذا كانت أطراف الكسر قد اخترقت الجلد وما إذا كانت هناك إصابة في الأوعية أو الأعصاب.
والفحص الشعاعي ضروري لتحديد نوع الكسر ومكانه وطريقة علاجه. وقد تترافق مع الكسر إصابات في مفصلي الورك والركبة، فتُقيَّم أيضًا وقد يُطلب التصوير المقطعي والرنين المغناطيسي. وفي بعض الدراسات فُحصت الركبة بالمنظار أثناء جراحة كسور الطرف السفلي للفخذ ووُجد تمزق مرافق في الغضروف الهلالي لدى 50% من المرضى.
كيف يُعالَج كسر الفخذ؟
يمكن متابعة الكسور غير المتزحزحة دون تحميل لفترة، لكن معظم كسور الفخذ تحتاج إلى جراحة، يُثبَّت فيها العظم بمسمار داخل نقي العظم أو بصفيحة على العظم أو بأجهزة تثبيت خارجية في الكسور المفتوحة.


ما مخاطر جراحة كسر الفخذ؟
إضافةً إلى المخاطر العامة للعمليات الكبرى كالنزيف ومشاكل التخدير، قد تحدث بعد الجراحة المضاعفات التالية: العدوى؛ تضرر الأعصاب والأوعية الدموية؛ تكوّن الجلطات؛ الانصمام الدهني (قد يدخل نقي العظم إلى الدورة الدموية بعد الكسر ويصل إلى الرئتين)؛ سوء محاذاة قطع العظم؛ تأخر الالتئام؛ وأحيانًا تهيّج العضلات والأوتار بأطراف الصفائح أو البراغي.
كم يستغرق التئام كسر الفخذ؟ وما العوامل المؤثرة؟
حتى بعد نجاح الجراحة يستغرق الالتئام الكامل 4–6 أشهر على الأقل، وتطول المدة في الكسور المفتتة والمفتوحة.
التأهيل مهم لعودة المرضى إلى حياتهم. ويفيد تناول الكالسيوم والبروتين (مرق العظام وغيره) وفيتامين د لصحة العظام، والأطعمة والمكملات الغنية بفيتامين ج لتقوية المناعة. أما التدخين فيؤخر التئام الكسر.
المعلومات الواردة في هذه الصفحة للتوعية العامة فقط ولا تغني عن الفحص والتشخيص.