التهاب عظم العانة، المعروف بـ«الألم الذي يصيب لاعبي كرة القدم»، من أهم أسباب الألم في الأُربية والجهة الداخلية للفخذ. وهو تفاعل التهابي ووذمة في عظم العانة، موضع التقاء نصفي الحوض من الأمام. ورغم أن سببه الأساسي غير معروف بدقة، يُعتقد أن الإصابات المتكررة هي السبب.
ما أعراضه، ومن يصاب به؟
يظهر غالبًا لدى الشبان الرياضيين، خاصة لاعبي كرة القدم وكرة السلة والراقصين ورياضيي القتال.
يجب التفكير فيه عند ألم أُربي يستمر أكثر من شهر ويزداد مع الجري والدوران وركل الكرة والاستلقاء على الجانب والسعال والعطس، وقد يمتد الألم إلى الأربية وأسفل البطن والورك والخصيتين. في البداية يزول الألم بعد إحماء العضلات، لكن مع تقدم المرض يظهر ألم واخز وحارق أثناء النشاط، وضعف وصعوبة كبيرة في الحركة. ويزداد الألم عادةً أثناء الجري والتسديد والدوران المفاجئ على قدم واحدة. ويزداد احتمال الإصابة إذا كان الرياضي يركل دائمًا بالقدم نفسها، أو يغيّر السرعة والاتجاه كثيرًا، أو يتعرض لفتح الساقين بقوة والسقوط. ورغم أنه يبدو خاصًا بالرياضيين، قد يظهر بعد الحمل والولادة، والجراحات النسائية أو البولية، والإصابات الشديدة أو الصغيرة المتكررة، والأمراض الروماتيزمية الالتهابية، وفي الجري وكرة القدم والتنس وغيرها.
كيف يُشخَّص؟
لأنه قد يعني علاجًا طويلًا للرياضيين وابتعادًا عن الملاعب 2–3 أشهر على الأقل في حال الجراحة، يجب تشخيصه وعلاجه بدقة. ويمكن التشخيص بالرنين المغناطيسي للحوض لدى الرياضيين الذين يعانون ألمًا أُربيًا لأكثر من شهر، مع مراعاة ألم الفتق الشائع في هذه المنطقة.

كيف يُعالَج؟
يُنصح أولًا بالراحة، وتُستخدم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية والبرودة لتخفيف الألم، ويُنصح بالإحماء والإطالة قبل الرياضة والثلج بعدها. وبعد المرحلة المبكرة يمكن الاستعانة بالعلاج الطبيعي والتدليك والعلاج اليدوي، ويجب بالتمارين إزالة تشنج عضلات البطن والعضلات المقرِّبة للفخذ وتقوية العضلات المبعِّدة للورك.
وإذا لم يخف الألم بالعلاج التحفظي يمكن حقن مزيج من الكورتيزون والمخدر الموضعي في منطقة الأربية.
ولمن لا يستفيدون من العلاج التحفظي تُجرى عمليات لإزالة وذمة العظم والتهابه.
المعلومات الواردة في هذه الصفحة للتوعية العامة فقط ولا تغني عن الفحص والتشخيص.