ما مدى شيوع خلل تنسج الورك وخلعه لدى الأطفال؟
ارتخاء الورك (عدم ثباته)، وخلل تنسجه، وخلعه هي أكثر مشكلات الجهاز العضلي الهيكلي شيوعًا لدى حديثي الولادة.
خلع الورك أو خلل التنسج التطوري للورك حالة تنتج عن عدم نمو مفصل الورك بشكل سليم لدى الرضع والأطفال الصغار. فالجزء من عظم الفخذ الذي يتصل بالورك كروي الشكل، ويستقر في تجويف دائري في عظم الحوض (الحُق) مكوّنًا مفصل الورك.
وفي خلل التنسج يكون التجويف ضحلًا جدًا فلا يستقر رأس الفخذ بإحكام، فيصبح المفصل مرتخيًا. وإذا ازداد قصور التجويف مع الوقت يخرج رأس الفخذ جزئيًا ويحدث خلع جزئي.

وإذا لم يُعالَج يحدث الخلع الكامل.
لماذا يحدث خلع الورك؟ وما عوامل الخطر؟
رغم أن السبب غير معروف تمامًا، فإن أهم العوامل التي تزيد الخطر:
- انخفاض السائل الأمنيوسي في الرحم،
- المجيء المقعدي/الولادة المقعدية،
- الطفل الأول: في الحمل الأول لم يرتخِ الرحم بعد، فقد يضغط على الجنين ويحفّز خلع الورك، لذا يكثر خلل التنسج في الحمل الأول.
- جنس الأنثى: خطر الخلع لدى الإناث أعلى بـ4–5 مرات.
- وجود تاريخ عائلي لخلع الورك: يزيد الخطر 12 مرة، مما يدل على أهمية العوامل الوراثية.
خلل تنسج الورك من أكثر المشكلات التي تُكتشف في فحص حديثي الولادة، ويظهر عندما يولد الطفل بمفصل ورك مرتخٍ غير مستقر. وارتخاء الأربطة التي تثبّت الورك وعدم استقرار عظم الفخذ في التجويف يؤديان إلى الخلع لدى بعض الأطفال. وإذا لم يُمنع ذلك مبكرًا يبقى المفصل مخلوعًا جزئيًا أو كليًا. لذا فإن الاكتشاف المبكر قبل حدوث الخلع أو انحشار الورك في وضع سيئ (كالتقميط المحكم) يسهّل العلاج. ويجب ترك الوركين حرّين في الحركة في مرحلة الرضاعة، وعدم فرد الساقين بالكامل وتثبيتهما.
ما علامات خلع الورك؟
قد لا تظهر أي علامات أحيانًا رغم وجود الخلع، لذا فإن الفحوص المنتظمة ضرورية للتشخيص المبكر. وعند الاشتباه يُجرى تصوير الورك بالموجات فوق الصوتية في الأشهر الأربعة الأولى، والأشعة بعدها.
أوضح العلامات: تأخر النمو الحركي الكبير (الجلوس، الحبو، المشي)، واختلاف طول الساقين، وتقييد حركة الورك كصعوبة فتح الساقين للخارج. ويتأخر المشي لدى المصابين، وعند بدء المشي يظهر عرج لأن إحدى الساقين أقصر.العلاج
يتم العلاج في 4 مراحل زمنية:
1- لدى الأطفال المشخَّصين مبكرًا يكون العلاج دون جراحة؛ ففي الأشهر الستة الأولى يمكن علاج الخلع بجبيرة وإجراءات بسيطة فقط. ومن الطرق الشائعة «حزام بافليك» أو «وسادة فريكا» التي تُبقي ساقي الطفل متباعدتين ومسحوبتين نحو البطن ليستقر الورك في تجويفه. ويستمر استخدامها ليلًا ونهارًا نحو 2–6 أشهر بحسب التقدم. وإذا تم العلاج في الأشهر الستة الأولى فإن نسبة الشفاء التام تقارب 100%.
- لدى الأطفال المشخَّصين بين 9 و12 شهرًا، يُفضَّل تقييم المفصل بحقن مادة تباين تحت التخدير (تصوير المفصل)، ثم إرجاع الخلع بالجبس أو بالجراحة المفتوحة بحسب النتيجة.
- لدى الأطفال الأكبر من 12 شهرًا يجب وضع رأس الفخذ في التجويف بجراحة مفتوحة تحت التخدير العام، ويُوضع الجبس بعد العملية.
- لدى المرضى الأكبر من 18 شهرًا مع قصور نمو التجويف، يجب إجراء عمليات مفتوحة لتحسين تغطية التجويف لرأس الفخذ.
المعلومات الواردة في هذه الصفحة للتوعية العامة فقط ولا تغني عن الفحص والتشخيص.