قد تثير أصوات الطقطقة الصادرة من المفاصل، خاصة من الورك، قلق كثير من الناس. ويُسمّى الإحساس بقفزة أو تعلّق مع صوت في جانب الورك أثناء المشي أو الجري أو النهوض من الكرسي أو السباحة، أي أثناء دوران الساق، «متلازمة الورك المطقطق» أو «الورك القافز» أو «متلازمة صوت الورك».
هذا الإحساس عادةً غير مؤلم وغير ضار، لكنه قد يكون مزعجًا أحيانًا. ولأنه قد يترافق مع ألم وضعف عضلي لدى الرياضيين والراقصين الشباب، فإن اكتشافه مبكرًا مهم للأداء. وأحيانًا يراجع المرضى الطبيب ظنًّا منهم أن الأصوات تعني خلع الورك.
لماذا تصدر أصوات من الورك؟
عندما يكون الورك مستقيمًا يقع الشريط الحرقفي الظنبوبي خلف المدوّر الكبير، وعند ثني الورك يقفز الشريط للأمام فوقه مع احتكاك، وقد يؤدي ذلك مع الوقت إلى التهاب الورك والتهاب الجراب المدوري. والسبب شدّ عضلات ثني الورك وتوتر الشريط وقفزه فوق نتوء عظم الفخذ. وقد تكون القفزة المحسوسة في الجانب الخارجي بسبب حركة الشريط فوق العظم، أما الطقطقة في الأمام (منطقة الحوض) فقد تكون بسبب الوتر الحرقفي القطني الذي يثني الورك. وهي أكثر شيوعًا لدى من يفرطون في استخدام عضلات ثني الورك كالراقصين والرياضيين، وتظهر عادةً أثناء ثني الورك ومدّه. وقد تدل لدى العدّائين على ضعف العضلات المدوِّرة للداخل.
كيف تُشخَّص؟
لا يراجع كثير من المرضى الطبيب ما لم يحدث ألم. لكن إذا ترافقت الأصوات مع ألم أو بدأت بعد إصابة أو عملية، فقد تشير إلى مشكلة أخطر. وقد تُطلب الأشعة والرنين المغناطيسي لاستبعاد أسباب أخرى، إذ قد تُحدث فئران المفصل والخلع الجزئي للورك والتهابات الأجربة أصواتًا مشابهة.
كيف تُعالَج؟
تُمارس أولًا تمارين الإطالة، ويجب أن يشمل البرنامج إطالة العضلة رباعية الرؤوس والشريط الحرقفي الظنبوبي وعضلات خلف الفخذ والعضلة الكمثرية. وتفيد التمارين التي تتضمن مدّ الورك والركبة، وتُقوّى عضلات الورك الضعيفة، كما تفيد المسكنات من مجموعة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.
وفي الحالات التي لا تتحسن بالعلاج الطبيعي تُجرى عمليات لتحرير الوتر، أو إصلاح الشفا الحُقّي إذا تضرر، أو إزالة الأجسام الحرة من المفصل.
المعلومات الواردة في هذه الصفحة للتوعية العامة فقط ولا تغني عن الفحص والتشخيص.