انتبه لكسر العظم الزورقي!
العظم الزورقي، أحد عظام الرسغ الثمانية الصغيرة، من أهم عظام اليد، وللأسف هو الأكثر تعرضًا للكسر، وإذا لم يُعالَج قد يسبب مشاكل خطيرة. فهذه العظام الثمانية تغيّر مواضعها بالنسبة لبعضها بطرق عديدة حتى في حركة بسيطة، والعظم الزورقي هو المحور الأساسي لكل هذه الحركات المعقدة، وإذا انكسر في إصابات الرسغ اختل توازن مفاصل الرسغ كلها.
كيف يحدث الكسر؟
كسر العظم الزورقي شائع جدًا، وقد يحدث حتى بعد حادث بسيط أو سقوط في الحياة اليومية، خاصة عند السقوط على اليد الممدودة وراحتها مفتوحة، وهو غالبًا كسر لدى الشباب ومتوسطي العمر.
كثيرًا ما يُغفل تشخيصه!
التشخيص الصحيح مهم جدًا للعلاج اللاحق، لأن الكسر قد لا يظهر في الصور الأولى بعد الإصابة، وهذه خاصية للعظم الزورقي. وقد يخف الألم خلال أيام أو أسابيع، ولا يكون التورم كبيرًا، ولعدم وجود تشوه ظاهر يعتبره كثيرون التواءً بسيطًا فيتأخر التشخيص. ويجب الشك فيه خاصة لدى الشباب الذين يسقطون على راحة اليد، وإذا وُجدت حساسية فوق العظم الزورقي في الفحص يبقى الشك قائمًا رغم سلامة الأشعة، فإما أن يُثبَّت الرسغ بجبيرة 2–3 أسابيع كأن هناك كسرًا، أو يُجرى رنين مغناطيسي.
كيف يُعالَج؟
للأسف يلتئم هذا العظم الصغير المهم بصعوبة، لأن ترويته الدموية ضعيفة بطبيعته وتسوء أكثر بعد الكسر، ولأنه عظم أساسي في بنية كثيرة الحركة لا يمكن منع الحركات الصغيرة تمامًا. فإذا لم يتزحزح الكسر يُعالَج عادةً بالجبس لمدة 9 أسابيع على الأقل لأن التئامه أبطأ، أما إذا تزحزح فيلزم التدخل الجراحي لتعديل الكسر تشريحيًا بطريقة مغلقة أو مفتوحة وتثبيته ببراغٍ حتى يلتئم. ويجب تذكّر أن العلاج متعب ويستغرق أشهرًا، وقد يلزم أحيانًا تدخل ثانٍ لعدم الالتئام. وبعد الالتئام تُتابَع تروية العظم بالرنين المغناطيسي لمدة عامين.


المعلومات الواردة في هذه الصفحة للتوعية العامة فقط ولا تغني عن الفحص والتشخيص.